الشيخ الجواهري
195
جواهر الكلام
لا يتوقف صدقه على التأخير إلى الآخر كالعري ونحوه وبين غيره مما لم يرد فيه بالخصوص مثل ذلك ، فللأول المبادرة ما لم يعلم الحصول ، بل ربما احتمل مع العلم بخلاف الثاني ، وقد تقدم البحث في ذلك مفصلا ، وفي خبر أبي البختري ( 1 ) المروي عن قرب الإسناد عن جعفر بن محمد عن أبيه ( عليهما السلام ) ما يشعر باستحباب التأخير وكراهة التقديم مع الرجاء ، قال : " من غرقت ثيابه فلا ينبغي له أن يصلي حتى يخاف ذهاب الوقت يبتغي ثيابا ، فإن لم يجد صلى عريانا " الحديث . وذو الساتر بين العراة يستأثر به ، فلو أعاره في ضيق الوقت وصلى عاريا بطلت صلاته حيث يكون له الرجوع ، لصدق اسم الواجد عليه ، والأقوى صحة صلاة المستعير لكن في البيان فيها نظر ، ثم قال : ولو جهل الحكم فالأقرب أنه معذور ، فتأمل . ولو نقله بناقل لازم أثم وصحت صلاته عاريا ، ولو كان له خيار سابق ففي وجوب الفسخ عليه نظر ، من صدق التمكن والقدرة ، ومن أن مثله تحصيل للقدرة التي هو مقدمة وجوب لا وجود ، ومثله الرجوع في الهبة ونحوها . ولو صلى فيه مالكه ففي البيان أستحب له إعارته ، فيختص به النساء ، ثم القارئ العدل ليؤتم به ، وفي كشف الأستاذ " لو وجد المباح أو المشترك استحب ترجيح الفاضل من العباد أو العبادة ، ومع التعارض ترعى الميزان " قلت : لا بد من مراعاتها في جميع ذلك ، لعدم دليل بالخصوص . وكل من تمكن من شرط الساتر وغيره بمقدار من فرضه التقصير تعين عليه القصر في مواضع التخيير . ولو بذل له الساتر أو غيره على وجه يجب قبوله بشرط التمام أو القصر تعينا عليه . ولو كان الساتر القابل مشتبها في غيره من المحصور صلى عاريا إذا كان في المشتبه
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 52 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 1